“بي دبليو سي”نظمت جلسة تمويل وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة والأجندة الحضرية الجديدة في المدن

استضافت “بي دبليو سي” الشرق الأوسط الأسبوع الماضي جلسة بعنوان “تمويل وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة والأجندة الحضرية الجديدة في المدن” ضمن فعاليات “المنتدى الحضري العالمي العاشر” الذي عقد خلال الفترة من 8 إلى 13 فبراير 2020 بالتعاون بين “موئل الأمم المتحدة” و”دائرة البلديات والنقل” بأبوظبي.

 

ويعد “المنتدى الحضري العالمي”هو المنبر الأممي الذي ينعقد كل عامين بهدف التنمية الحضرية للمدن، وتبادل وجهات النظر حول أفضل الممارسات الدولية في مجال التنمية الحضرية المستدامة وتخطيط المدن وفق معايير “الاستدامة”، والعديد من القضايا والتحديات التي تواجه المدن.

 

وشارك في جلسة “بي دبليو سي” نخبة من المشاركين والمتحدثين رفيعو المستوى من جميع أنحاء العالم، وتبادلوا خبراتهم في سبل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة والأجندة الحضرية الجديدة.

 

وكان الهدف الرئيسي من الجلسة هو استكشاف كيفية سد الفجوة التمويلية ودعم المدن في تنفيذ وتفعيل أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي، بما يتماشى مع معايير ومبادئ الأجندة الحضرية الجديدة.

 

واستقطبت الجلسة خبراء عالميين بارزين من مدن وأطراف متعددة ومن الأوساط الأكاديمية ومجتمع الأعمال لمناقشة أربع نقاط أساسية، وهي: إسقاط تنفيذ أهداف التنمية المستدامة والأجندة الحضرية الجديدة على المستوى المحلي ، والنهج التشاركي في خلق الفرص الاستثمارية، والتعاون، وسد الفجوة الاستثمارية مستفيدين من اهتمام المنتدى الحضري العالمي العاشر بالثقافة والابتكار بوصفهما عاملين مساعدين للتنمية المستدامة.

 

وضمت لجنة الخبراء والمتخصصين  المشاركين في الجلسة أليس تشارلز (قائد مجموعة تطوير المدن والبنية التحتية والخدمات الحضرية بالمنتدى الاقتصادي العالمي)، وعزيزة أخموش (رئيس قسم المدن والسياسات الحضرية والتنمية المستدامة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية)، وماوريسيو روداس (العمدة السابق لمدينة كيتو – الإكوادور، والرئيس المشارك العالمي السابق لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، والمحاضر الحالي في معهد بن للبحوث الحضرية بجامعة بنسلفانيا)، ويوجيني بيرش (مدير معهد بن للبحوث الحضرية بجامعة بنسلفانيا). وأدار الجلسة حازم جلال (الشريك في بي دبليو سي الشرق الأوسط والمسؤول عن قطاع المدن والحكومات المحلية في “بي دبليو سي” عالمياً.

 

 

ومن ناحيته، قال محمد الخضر الأحمد المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجيـة في “دائرة البلديات والنقل” : “من الجيد أن نناقش اليوم الالتزام الدولي تجاه تطبيق الأجندة الحضرية الجديدة، لاتخاذ توصيات وإجراءات ملموسة لدعم الاستدامة في التنمية الحضرية، وهنا يجب أن نشير إلى جملة من التحديات التي تواجهنا، والعمل على حلها، من أجل جعل المدن قادرة على الصمود بحلول 2030 ، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تطوير المدن على أسس قائمة على الابتكار والتكنولوجيا، ويمكننا تعزيز التبادل المعرفي والابتكاري والتقني على صعيد دولي بغية تنفيذ جدول الأعمال الحضري الجديد على أساس من المشاركة الدولية”.

 

ومن جانبها، علقت أليس تشارلز، رئيس “مجموعة تطوير المدن والبنية التحتية والخدمات الحضرية” بـ”المنتدى الاقتصادي العالمي” -جنيف بسويسرا، قائلة: “”يعتمد مستقبل المدن اعتماداً كبيراً على طريقة إدارة التوسع الحضري، وكيفية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة و الأجندة الحضرية الجديدة، وينبغي على الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية التعاون من أجل تهيئة البيئة المواتية اللازمة لتطوير مجموعة من المشاريع القابلة للنجاح والقادرة على جذب الاستثمار وتحقيق تنمية حضرية مستدامة في المدن حول العالم.”

 

وعلقت عزيزة أخموش، رئيس قسم “المدن والسياسات الحضرية والتنمية المستدامة”بـ”منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” بباريس قائلة:

“المال مهم! ولكنه لا يكفي وحده لتأهيل المدن والمناطق وإعدادها للمستقبل. فنحن بحاجة إلى إدخال تغيير جذري على طرق إنتاجنا واستهلاكنا وعلى كيفية ممارستنا لحياتنا وعلى الأماكن التي نعيش فيها، وتوفر أهداف التنمية المستدامة إطار عمل لإعادة التفكير بشكل جذري وشامل في عملية التخطيط وفي السياسات والاستراتيجيات التي يجري وضعها والاستثمارات التي يجري ضخها على المستوى المحلي من الألف إلى الياء. فأهداف التنمية المستدامة لا تمثل قائمة للامتثال فحسب، وإنما هي حافز قوي للتحول على المدى الطويل. ”

 

واختتم حازم جلال، رئيس قطاع المدن والحكومات المحلية في “بي دبليو سي” العالمية، قائلاً:”إذا أرادت المدن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فإنها ستحتاج إلى بناء العديد من القدرات الداخلية، بما في ذلك الحصول على التمويل. وفي هذه الدورة من المنتدى الحضري العالمي، بحثنا، بالتعاون مع العديد من أصحاب المصلحة، كيف يمكن للمدن توطين تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ومعالجة التحديات الرئيسية التي تواجهها، بما في ذلك الحصول على التمويل؛ حيث يمكن للمدن اعتماد حلول مبتكرة وبناء شراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية متعددة الأطراف وغيرها من مصادر التمويل من أجل تمويل مشاريعها الهامة في مجالي التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية “.

عن osman adam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*